السيد نعمة الله الجزائري
404
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة فاجتمعت المخلوقات فيه وفيه يظهر صاحب الدار عليه السّلام فيجمع اللّه سبحانه له الخلق فيه الأحياء وطوائف الأموات كما قال : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ فرقة منهم طائفة ويقوم القيامة يوم الجمعة فتجتمع الخلائق في أرض القيامة في ذلك اليوم . دعاء يوم السبت « بسم اللّه كلمة المعتصمين ومقالة المتحرّزين » أي ابتدىء أو أعوذ باسم اللّه الذي هو كلمة من أراد الاعتصام من مهالك يوم القيامة وقول من أراد أن يتخذ من العذاب حرزا وحصنا يمتنع به من العذاب . « وأحمده فوق حمد الحامدين » أي يفوق ويغلب حمد الحامدين ، هذا منه عليه السّلام يمكن حمله على الحقيقة لأنهم عليهم السّلام الذين حمدوا اللّه تعالى بمحامده اللائقة به كما قال عليه السّلام لولانا ما عبد اللّه ، والناس لهم صورة العبادة أما إذا صدر منا مثل هذه الكلمة فمعناه سؤال أن يلحقه اللّه تعالى بذلك الفرد الكامل من الحمد تفضلا منه تعالى مثله في قولهم حمدا وشكرا ملء السماوات والأرض ويفوق حمد الحامدين وحمدا لا يقدر على إحصائه غيرك ونحو ذلك . « توزعني من شكر نعماك » قال الجزري في الدعاء اللهم أوزعني شكر نعمتك أي ألهمني وأولعني بها . « تشرح بكتابك صدري » أي تنور قلبي بتلاوته . « ولا توحش بي أهل أنسي » أي لا تمتني حتى يستوحش أهل أنسي بسبب فقدهم إياي فيكون طلبنا للحياة ، ويجوز أن يكون معناه لا أعمل بسوء يستوحش مني بسببه من كان يأنس بي لأن الذنوب تكره المذنب في أعين أهل الطاعة . اللهم حببنا إلى أوليائك الصالحين ، واحشرنا في زمرة أوليائك المقربين ،